يحيى بن زياد الفراء

21

معاني القرآن

وقوله : [ 167 / 1 ] أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ ( 53 ) . [ أنه إن شئت جعلت أنّ في موضع خفض على التكرير : أو لم يكف بربك بأنه على كل شئ شهيد ، وإن شئت جعلته رفعا على قولك : أو لم يكف بربك ] « 1 » شهادته على كل شئ ، والرفع أحبّ إلىّ . ومن سورة عسق قوله عزّ وجل : عسق « 2 » . ذكر عن ابن عباس أنه كان يقول : حم سق ، ولا يجعل فيها عينا ، ويقول : السين كل فرقة تكون ، والقاف كل جماعة تكون . قال الفراء : [ و ] « 3 » رأيتها في بعض مصاحف ( عبد اللّه ) « حم سق » « 4 » كما قال ابن عباس . وقوله : كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ ( 3 ) . ( حم عسق ) يقال : إنها أوحيت إلى كل نبي ، كما أوحيت إلى محمد صلى اللّه عليه . قال ابن عباس : وبها كان علي بن أبي طالب يعلم الفتن . وقد قرأ بعضهم : « كذلك يوحى » ، لا يسمّى فاعله « 5 » ، ثم ترفع « 6 » اللّه العزيز الحكيم يرد الفعل إليه . كما قرأ أبو عبد الرحمن السّلمى « وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ » « 7 » ثم قال : ( شركاؤهم ) « 8 » أي زينه « 9 »

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط في ش . ( 2 ) وهي قراءة الأعمش عن ابن مسعود ( انظر المحتسب 2 / 249 ) . ( 3 ) الزيادة من ب ، ح ، ش . ( 4 ) انظر الطبري 25 / 5 . ( 5 ) هي قراءة مجاهد وابن كثير وأبى عمرو ( البحر المحيط 7 / 508 ) و ( الاتحاف 382 ) . ( 6 ) في ح ، ش يرفع . ( 7 ) سورة الأنعام آية 137 . ( 8 ) وهي قراءة الحسن البصري وآخرين ، وهكذا خرجه سيبويه ( البحر المحيط 4 / 229 ) . ( 9 ) في ب ، ح ، ش : زين .